ـ20/9/2022ـ كلمة النقيب كسبار في افتتاح أعمال المكتب الدائم لإتحاد المحامين العرب

في خطاب ناري بعيد عن الشعبوية، طلب نقيب المحامين في بيروت ناضر كسبار من نقباء المحامين العرب حثّ حكوماتهم على مساعدة لبنان بصورة مباشرة. فلا البيانات تكفي ولا الكلام يكفي، بل المخاطبة المباشرة. كما أكد ان العدالة لا تعتكف طالباً من القضاة العودة عن إعتكافهم.
كلام النقيب كسبار جاء في حفل افتتاح أعمال المكتب الدائم لإتحاد المحامين العرب في دورته الأولى لعام 2022 تحت عنوان " من أجل تضامن عربي مع لبنان في أزمته ومواجهة أطماع العدو الصهيوني وعدوانه". وذلك يوم الثلاثاء الواقع فيه 20 ايلول في دار نقابة المحامين في طرابلس-لبنان وقد جاء في كلمته:


«نرحب بكم في ربوع بلدكم الثاني لبنان.
لبنان العلم والثقافة والإنفتاح والحب والجمال والسياحة. هذا اللبنان، جعلوا منه بلداً مغلقاً. لا أمن ولا مال.  وقضاء معتكف. وكأن العدالة تعتكف والحاكم يعتكف. ولا أمل إلا بإرادة شعب ينتفض فعلياً لا عن مصلحة. وبمساعدة أخوانه وخصوصاً العرب.
لبنان، شقيقكم المتنوع الأديان والطوائف والثقافات، والأصغر مساحة بين الدول، تتجاذبه الأهواء. ويتدخل في شؤونه كل طامع، أو من يريد إيصال الرسائل وكأنه صندوق بريد. وشعبه مغلوب على أمره في ظل سيطرة أصحاب العقلية الميلشيوية، وأصحاب المال الذي جنوه من الفساد مما أدى إلى إفلاس البلد، وباتوا هم الأغنياء، يتحكمون بمفاصل الدولة والإدارة والمؤسسات.


أيها الأخوة والأخوات،
تطلب الدول والمنظمات الدولية من الشعب اللبناني مواجهة الأزمات المالية والصحية والتربوية والأمنية وغيرها. وفي الوقت عينه الشعب مغلوب على أمره. فلا يمكن ان يعاقب بأنه لا يتحرك. نحن نطالب المجتمع الدولي بأن يطلق صفارته. فتنتظم الأمور.
من هنا يأتي دوركم، دور إتحاد المحامين العرب لنقل هذه الصورة إلى الدول العربية لمساعدة لبنان للخروج من أزمته.
بلد مصارفه متوقفة عن الدفع، وأموال المودعين غير موجودة، ومستشفياته تعمل بالحد الأدنى مع فقدان آلات ومعدات، ومدارس وجامعات تطالب بالأقساط المرتفعة وقسم كبير منها بالعملة الأجنبية.
وأؤكد لكم، أنه طالما أن الشعب اللبناني يعيش هذه الأزمات، فإن العدو سوف يمعن في أطماعه والدليل واضح في ظل وضع يده على بترول لبنان، ومحاولة فرض شروطه غير المحقة مستغلاً الخلافات الداخلية والتراخي في المطالبة الشرسة بالحقوق التي لن نتخلى عنها.
أيها الأحبة،
بلدكم لبنان يعيش الأزمة تلو الأخرى، وتتدخل الدول في شؤونه الداخلية سلبياً وليس إيجابياً. ودوركم أيها الأخوة النقباء هو في حثِّ حكوماتكم على مساعدة لبنان إيجابياً بعكس بقية الدول التي تضغط من أجل عدم مساعدته. فلا البيانات تكفي، ولا الكلام يكفي بل المخاطبة المباشرة، ونحن نعّول عليكم الكثير في هذا المجال. فأنتم الأساس، وأنتم القوة الكبيرة الضاغطة لما تمثلون من قوة حقوقية ونقابية. فأنتم رسل الحق والعدالة والإنسانية. وعلى أمل ان نعود ونلتقي على الحق والصداقة والعطاء.


عشتم،
عاش إتحاد المحامين العرب،
عاشت نقابة المحامين،
عاش لبنان والعرب

308339323_2191933570978593_6095821424268326601_n.jpg